الرئيسية الصفحة الاولى الافتتاحية متابعات سياسية محليات اعمدة عربية ودولية تحقيقات حوارات أراء شؤون المحافظات الرياضية ادب شعبي فكرية الفضاء الثقافي الاسرة والمجتمع ملف صحافة عالمية ثقافة قانونية طب وعلوم نشاطات شبابيك مناسبات الاخيرة تصفح بصيغة PDF متابعات بحث متقدم الاستبيانات معرض الصور دليل المواقع مكتبة الميديا سجل الزوار اتصل بنا
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد بأن المظاهرات التي خرجت في جنوب العراق
مسيسة
عدد المصوتين: 4 - النسبة: 50.00%
50.00%
عفوية
عدد المصوتين: 4 - النسبة: 50.00%
50.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 8
الطقس في بغداد
الاخيرة
الموقع السابق
خصائص القصيدة الشعبية وعلم اللغة الحديث
عبد الامير حسين علاوي

الشعر هو الشعر:
احسن تعريف للشعر قرأته هو ما ورد في تضاعيف مقالة للناقد المعروف علوان السلمان في صفحة الفضاء الثقافي لجريدة الامة العراقية العدد (480) في 7 تشرين الاول 2009 ( الشعر.. التعبير الوجداني وفلسفة الكلام كونه حاجة روحية وموقفا ازاء الحركة الكونية التي يحددها الفكر.. القدرة الانسانية لفك الرموز لغرض تثبيت موقف ومن ثم تحديد خط بياني لانجاز مهمة عن طريق التعبير الاسمى بتوصيل الصوت لتحقيق المتعة والمنفعة لمتلقيها) وفي مكان اخر من المقالة (رسم صورة حية بتفاصيلها غنية بحركة واقعها فيها يعبر الشاعر عن مفهوم الصيرورة التي تعد من ابرز عناصر التطور الاجتماعي).
وقد اضاف السلمان لتعريف الشعر الكثير مما غاب عن اذهان النقاد العرب قديما منذ قدامة بن جعفر وهو الصيرورة اي التطور الاجتماعي والذي هو حتمية تاريخية تفرض نفسها على الشاعر لاستخدام ادواته الشعرية لعكس تلك الصيرورة المتجددة المتوالدة لكل عصر وبيئة ونفس انسانية وبهذا يكون الشعر هو الشعر كاداة لا تتوافر لاي كان ولهذا حسب من الشعراء من ترك بصمة واثرا يذكره له الناس وتارخ الادب بكل تصنيفاته المفتعلة واقول مفتعلة لان الفصل بين انواع واساليب وادوات الشعر لم يأت بناء على تعريفات القدامى ولا المحدثين ولا الحداثوية الشعرية التي لا تتخذ من اللغة وعلومها الكثيرة معيارا للتصنيف ولا تخضع الشعر للنقد والتقويم وفقا لها بقدر الاخذ بقدرة الشاعر على الابداع والصور الشعرية الملفقطة باصوات المفردات ومخارجها وليونتها وشعريتها وقدرته على التاثير العفوي على وجدانات المتلقين وعواطفهم لاحداث فاعلية تلك الصيرورة في الشخص والمجتمع وعلى هذا نجد من الشعراء من يخرج من محليته الى العالمية ويقبل على ترجمة شعره الى لغات عالمية حية لتبدأ عملية اخرى جديدة ستظهر وان تتأخر وهي عملية النقد المقارن بين الادب العراقي مثلا والادب الانكليزي او الفرنسي او الايطالي او الروسي والتي ستمنح الادب العراقي عالميته واستحقاقاته المتخذة وتنصف مبدعيه الذين غابوا عن المشهد الادبي العالمي طويلا ظلما.
ولا يمكن عبور الادب العراقي المكتوب بالفصحى لوحده فنحن لم نعرف الى اليوم ونحن نقرأ للشعراء الاجانب من كل اللغات من كتب بالفصحى او بلهجة من لهجات لغته ولم يصنف النقاد في الاداب العالمية ادابهم مثلما نصنف نحن ادبنا وشعرنا ولم ينظر النقاد الاجانب الى الشعر الشعبي في ادابهم النظرة التي نظرنا وننظر بها الى ادبنا وتراثنا الشعبي الذي حاصرناه طويلا بدعاوى كثيرة منها باطلة ومنها ايديولوجية ضيقة اضاعت علينا فرصا كبيرة واحبطت نفوس وطموحات الكثيرين من الشعراء ومنهم من مات كمدا وحسرة ضحية لهذه النظرة التي استخدمها منظرو الافكار القومية المتطرفة حجة وذريعة ومازالوا لايقاف جريان رافد مهم من روافد ادبنا العراقي والعربي.
واللغة ايضا هي الاخرى واحدة
كما ان الشعر هو الشعر فان اللغة هي اللغة وان تعددت لهجاتها فجذور المفردات والالفاظ الشعبية واحدة لا يمكن ولا يتمكن لا باحث ولا دارس ولا لغوي ان يفصلها عن اصلها، فاللغة هي واحدة من ادوات الشعر وليست كل الشعر ليحكم عليه بالجودة والقوة او الرداءة والضعف لمجرد استخدام الشاعر للغة فصيحة او شعبية فكم من الشعراء من اثبت قدرته على الكتابة بالنوعين ان صح الفصل وابدع وفرض وجوده كشاعر يشار اليه؟
وكم من شعراء الفصيحة من استشهد ويستشهد بالشعر الشعبي حين لا يجد ما يسعفه من القريض والعكس صحيح ايضاً؟!
خذ مثلا مفردة -باب- المجردة كيف لم تجد لها مكانا في الشعر الفصيح وقد اكسبها الشعر الشعبي شعرية مؤثرة الى حدود الشجن والبكاء:
يمهّ هب الهوى واندكت الباب
حسبالي يمه دكة احباب
ثاري الهوه والباب جذاب
وهذه الصورة الجميلة التي تهز المشاعر عند سماعها وتدمع العيون:
جينه وسلمنا على الباب
لكينا اكبار البيت غياب
خذتنه الشمس واحنا اتعاب
بعد هذا يعود المبحث الى خصائص القصيدة الشعبية التي هي اصل المبحث وليست هذه الخصائص حصرا ولا هي من خصوصية القصيدة الشعبية حسب وانما هي مشتركات بين انواع الشعر بكل اساليبه وقوالبه قديمه وحديثه وقبل الخوض في تلك الخصائص يجب ان يعرف القارئ والمهتم ان القصيدة الشعبية العراقية لها من الشخصية والخصوصية ما يميزها ويفردها عن الشعر الشعبي العربي بكل اقطاره.
204297
جمبع الحقوق محفوظة 2009 صحيفة الامة العراقية

برنامج المتميز الاخبارى  الاصدار 1.5 احد برامج ايماكس للخدمات البرمجية © 2010