الرئيسية الصفحة الاولى الافتتاحية متابعات سياسية محليات اعمدة عربية ودولية تحقيقات حوارات أراء شؤون المحافظات الرياضية ادب شعبي فكرية الفضاء الثقافي الاسرة والمجتمع ملف صحافة عالمية ثقافة قانونية طب وعلوم نشاطات شبابيك مناسبات الاخيرة تصفح بصيغة PDF متابعات بحث متقدم الاستبيانات معرض الصور دليل المواقع مكتبة الميديا سجل الزوار اتصل بنا
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد بأن المظاهرات التي خرجت في جنوب العراق
مسيسة
عدد المصوتين: 4 - النسبة: 50.00%
50.00%
عفوية
عدد المصوتين: 4 - النسبة: 50.00%
50.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 8
الطقس في بغداد
الاخيرة
الموقع السابق
قراءة في خلاف مجلس النواب حول قانون الخدمة والتقاعد للعسكريين
 (المشرف العام) - (2009-11-18م)
علي ماضي
المتابع لجلسة مجلس النواب المنعقدة بتاريخ 1 /11 /2009 والتي عرضها تلفزيون قناة العراقية والمخصصة للتصويت على قانون الخدمة والتقاعد للعسكريين، والذي رقد بين أروقة مجلس النواب لأكثر من سنة ونصف والمعد من قبل لجنة مثلت جميع أطياف الشعب العراقي الرئيسة بحسب ما صرح به رئيس اللجنة.
في نهاية التصويت برزت نقطة خلافية حول المادة التي توصي منح رتبة ملازم للعراقي من أب بالولادة ، وتمحور الخلاف بثلاث اتجاهات وهي:
1- اتجاه مؤيد للشرط اعلاه ويجسده التيارات الإسلامية السنية والشيعية . وحجتهم في ذلك ان هذا ليس بتوصيف للمواطنة ولكنه تخصيص ،كما هو الحال بشرط ان يكون رئيس الجمهورية من ابوين عراقيين بالولادة ،وسب هذا التخصيص كما يدعون حساسية هذه المؤسسة.
2- اتجاه يذهب إلى أن هذا الشرط هو توصيف للمواطنة (من هو العراقي) وهذه نقطة خلافية دستورية لم تحسم بعد وهم يرون ان يكتفي القانون بالاشارة الى كلمة عراقي من دون اي شرط ، وحجتهم ان الكثير من جيوش العالم المتطورة تقبل في مؤسساتها العسكرية من هم غير المولودين على اراضيها.
3- الاتجاه الثالث هو الاتجاه النسوي ممثلا برأي السيدة الدملوجي التي ترى ان يكون من ابوين عراقيين بالولادة.
هذه الاتجاهات الثلاثة تمنحنا تصورا عن طبيعة افكار وثقافة المروجين لها .فالاتجاه الأول يشير الى تيار ذكوري بكل مواصفته وقيمه التي تدعو إلى إلغاء المرأة ، وتهميش الآخر وتقيد الحريات العامة واشاعة السلطوية وهذا بالضرورة يؤدي الى اعادة انتاجها وربما بعد عقدين من الزمن يجد العراقي نفسه وقد عاد الى مربع ما قبل السقوط .
الاتجاه الثاني المتمثل بالتيار الكردي وهو تيار منفتح يحاول ان يترك مساحة واسعة للاجيال المقبلة من اجل ان لا تجد اية صعوبة في ادخال التعديلات المطلوبة كلما نضج او ارتفع مستوى الادراك العام لديها ،والذي قد يؤمن بمفهوم الهوية لثقافية ويستبدلها بفهوم الهوية التقليدية (البيولوجية)، والهوية الثقافية تعني انك ما ان تحمل ثقافة البلد الذي تعيش فيه وتتبنى قيمه واتجاهاته وعاداته وتقاليده حتى يحق لك ان تطالب باكتساب جنسيته وبالتالي يكون لك ما لهم من حقوق وعليك ما عليهم من واجبات من دون تمييز امام القانون.
أما الاتجاه الثالث فهو يعكس المأزق الذي تعاني منه المرأة في سبيل حصولها على حقوقها ككائن مكافئ ومساو للرجل ،كما ويعكس إستراتيجيتها المتمثلة بيأسها من ان تحصل على حقوقها في المساواة فهرعت الى تجريد الرجل من الانفراد ، بحق منح الهوية الوطنية لأبنائه.
في نهاية المطاف جاء التصويت: بان يكون من ابوين عراقيين بالولادة ، وهذه النتيجة هي هزيمة للجميع فلا المتطرفون باتجاه الانغلاق حققوا مكاسبهم ولا المتطرفون باتجاه الانفتاح حققوا مكاسبهم ولا الاتجاه النسوي يعد منتصرا ، لانه استسلم للواقع واتبع سياسة النضال التراجعي , وهذا رد فعل سلبي يحمل بين طياته الرضوخ ، وليس الإصرار والعناد من اجل نيل الحقوق.
في المجتمعات ذات العراقة في الديمقراطية تكون مثل هذه الخلافات محل اهتمام المجتمع لانه ومن خلالها يحصل على اشارات تبين اتجاه هذا الحزب او ذاك ، ولها اثر كبير في اتخاذ قراراته، وتغير قناعاته ، اما في المجتمعات حديثة العهد بالديمقراطية مثل مجتمعاتنا فان مثل هذه الاحتدامات ليست ذات أهمية، بسبب عدم قدرتهم على التحليل هذا من جانب ولأنه يعتمد على المرسل ، كونه كان متلقيا سالبا غير مسموح له بإبداء رأيه منذ نعومة أظفاره بحسب ما جرت عليه العادة في نظامنا التعليمي والتربوي، من جانب آخر.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»
197640
جمبع الحقوق محفوظة 2009 صحيفة الامة العراقية

برنامج المتميز الاخبارى  الاصدار 1.5 احد برامج ايماكس للخدمات البرمجية © 2010