الرئيسية الصفحة الاولى الافتتاحية متابعات سياسية محليات اعمدة عربية ودولية تحقيقات حوارات أراء شؤون المحافظات الرياضية ادب شعبي فكرية الفضاء الثقافي الاسرة والمجتمع ملف صحافة عالمية ثقافة قانونية طب وعلوم نشاطات شبابيك مناسبات الاخيرة تصفح بصيغة PDF متابعات بحث متقدم الاستبيانات معرض الصور دليل المواقع مكتبة الميديا سجل الزوار اتصل بنا
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب

التصويت
هل تعتقد بأن المظاهرات التي خرجت في جنوب العراق
مسيسة
عدد المصوتين: 4 - النسبة: 50.00%
50.00%
عفوية
عدد المصوتين: 4 - النسبة: 50.00%
50.00%
لا اعرف
عدد المصوتين:  - النسبة: 0.00%
0.00%

إجمالي المصوتين: 8
الطقس في بغداد
الاخيرة
الموقع السابق
الأمة العراقية تحاور النائب مثال الآلوسي
حاوره / رئيس التحرير - طارق الاعسم ///
كنا قد نشرنا في عدد سابق القسم الاول من اللقاء المهم مع النائب مثال الآلوسي امين عام حزب الامة العراقية والذي استعرض فيه رؤية حزب الامة العراقية في الشأن السياسي والاجتماعي العراقي وعن دور دول الجوار في زعزعة امن العراق واكد في حديثه بالقسم الاول ان القيادات الوطنية تستطيع تغيير منحى التاريخ فيما لا يستطيع التاريخ ان يغير من تصميم القيادي الحقيقي، في القسم الثاني والاخير نستعرض مع النائب مثال الآلوسي جانباً من حياته ايام المعارضة وبعد عودته الى العراق.
ويسلط الآلوسي في هذا القسم الضوء على قصة تحرير السفارة العراقية في المانيا والتي اريد لها ان تبقى طي النسيان كما يبين في ذات الحديث البنية الاجتماعية التي تحدّر منها والتي اثرت فيه ايجاباً، بعيداً عن عقد الطائفية كما يكشف في هذا اللقاء عن حقيقة العلاقة بين حزب الامة العراقية والحكومة ويكشف اسراراً عن طبيعة ما يدور في اذهان السياسيين العراقيين سواءً في الحكومة المركزية او اقليم كردستان، نترككم مع القسم الثاني من اللقاء الشيق مع النائب مثال الآلوسي امين عام حزب الامة العراقية.
س/ ما هي رؤية حزب الامة العراقية في شكل العلاقة المنطقي والبراغماتي مع الولايات المتحدة الامريكية وما هي النقاط التي اثارت حفيظتكم في الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت مع امريكا وكيف تقرأ توجه العراق عسكريا واقتصادياً الى اوروبا الشرقية وضعف هذا التوجه مع حلفاء استراتيجيين كبريطانيا وامريكا؟
- بدءاً لا يمكن تجاهل الوجود الامريكي في العراق ولا تجاهل المصالح الامريكية وقد كنا نتمنى الا تكون امريكا في العراق بهذا الشكل حتى نسعى كساسة عراقيين الى التعاون مع امريكا من خلال ما لدينا من مصالح معهم نلتقي في نقطة ونختلف في اخرى ولقد جرى الحديث كثيرا عن الاتفاقية الاستراتيجية وانا لا أرى أن هذه الاتفاقية (اتفاقية استراتيجية) لذلك لم اصوت عليها لقد كنا معارضين لمضمون النقاط التي تضمنتها، فنحن نريد العلاقة الاستراتيجية ومازلنا نكرر ان هذه الاتفاقية لا تضمن اية حاجة استراتيجية عراقية، والمقصود بالاستراتيجية هنا في هذه الاتفاقية ان هناك اهدافا عراقية يريد العراق ان يصل اليها وانا هنا اسأل الحكومة ما هي الاهداف التي كسبها العراق والدولة العراقية واين هي الحاجة المستقبلية القريبة والاهداف التي تغطي الحاجة المستقبلية البعيدة المدى في الاتفاقية؟ اين هذه ألاهداف بشكل واضح؟ لا وجود لمثل هذه الاهداف لا وجود لاهداف نبيلة وبالتالي اقول اذا ما كانت الاهداف تكتب بمفردات الشمولية للدول وبمساحات شاسعة للمفردات الشرقية البالية فهذه ليست اهدافا فليس الهدف ان تقول: نحن نريد ان نبني، علينا ان نحدد التفاصيل وشكل هذا البناء وبالتالي لا وجود لاهداف عراقية في هذه الاتفاقية ولكن العكس صحيح هنالك اهداف امريكية في هذه الاتفاقية من الناحية الامريكية تمثل اتفاقية استراتيجية لانها تحقق آليات واهدافا امريكية وهذه الاتفاقية عراقيا لا تحقق اي شيء وبالتالي نلاحظ الرخص بالطرح ان هذه الاتفاقية ستسحب القوات الامريكية وهذه هي نكتة العصر ... امريكا تريد ان تحقق اهدافها وتريد ان تسحب عدد من القطعات من بلادنا والعراق قام باعطائها الباب الواسع وفي الانسحاب الامريكي لا نستطيع ان نحدد متى وكيف وبأي شكل يتم هذا الانسحاب وليس لنا اية آلية لملء هذا الفراغ من الانسحاب وهذا هو الجنون بعينه وبالتالي هذه ليست اتفاقية استراتيجية، هذه الاتفاقية كتبت على ورق لتخدم التكتيك الامريكي ولا تلبي اية حاجة للعراق، العلاقة العراقية الامريكية عليها ان تبدأ من المحاور الاساسية، امريكا ليست قوية عسكريا فقط، فمن الناحية العسكرية نحن نعلم هذه الامور ولا توجد دولة في العالم بالعصر الحديث تلمس وتعرف وباختبارات كثيرة قوة الجيش الامريكي مثل الدولة العراقية ونحن عانينا ومازلنا نعاني من هذه القوة... امريكا قوية بحجم المعلومات والمال وبحجم تحكمها بالاقتصاد الدولي والعالمي وبالتأثير الواسع الضاغط المؤثر الفعال القوي على مؤسسات كثيرة في العالم كما هو الحال في المنظمات الدولية والطاقة، فهذه كلها تسبح في البحر الامريكي وكذلك الامر في مراكز الجامعات وهنا تكمن القوة الامريكية وبالتالي انا استغرب اننا نتحدث احاديث شمولية عامة وليست لنا اهداف واضحة وبالتالي هذه ليست اتفاقية هذه كارثة على الدولة العراقية. قامت بها حكومة ضعيفة تريد ان تخرج بنص تسوقه اعلاميا وخطابيا للمواطن.
س/ ضمن افكار الامة العراقية كيف تنظر الى البعد العربي والاسلامي والاقليمي والدولي؟.
- لنلاحظ طبيعة التركيبة السائدة في اوربا من افكار الفاشية والقومية ذات الطبيعة المتشنجة في القرن الماضي فعندما ننادي بشيء اسمه الامة العراقية فنحن اّنما ننادي من باب الانفتاح والثقة بهذه الامور نحن لا نتصنع، لا نحاول ان نخلط، نحن بشر وهذه عواطف، عواطف الانتماء وهذا المطب الذي وقع فيه العرب في السبعينيات، امة عربية هي غير موجودة، نعم الحاجات موجودة والمشاكل عاناها العرب والدول العربية لكن لا تمثل الامة العربية، اين هي الدولة، الامة التي عليها ان تقترح دولة؟
الحديث عن الامة الامريكية الناشئة خليط من البشر غير متجانس لا في اللغة والشكل او التراث ولا في الدين لكنهم شكلوا امة، فالامة يجب ان تقترب من وجود الدولة كذلك الامة الالمانية موجودة ، فالامة الالمانية موجودة لانها دولة ، الامة الفرنسية موجودة لانها دولة وكذلك الايطالية لانها دولة كذلك الامة العراقية دولة عندما نتحدث عن العراق نتحدث عن دولة العراق عبر التاريخ هي دولة لها كيان لها جغرافيا وهي واقع وبالتالي الامة العراقية هي جزء من مكونات الشرق الاوسط والشرق الاوسط جزء من مكونات هذا المحيط الانساني.
الامة العراقية ستكون فعالة لانها تستند الى حقائق تاريخية وامكانات كبيرة واهداف عظيمة ونحن لسنا بحاجة الى تسويق ايديولوجي، فالمواطن عليه ان يؤمن بهذه الافكار وكل العراقيين عندما تقول لاحدهم انت عراقي يجيبك بنعم .
كل عراقي سيجيبك اذا كان فكره اسلاميا او يساريا ، كردي مسيحي، تركماني، آشوري، ايزيدي، صابئي الكل سيجيب انا عراقي، هؤلاء يتنافسون حتى عن من هم الاقدم في العراق.
الانسان العراقي عاش في هذه الارض آلاف السنين هو موجود عبر التاريخ لا تستطيع بليلة ان تلغي التاريخ العراقي، الديانة اليهودية لا تستطيع ان تلغي تاريخ العراق والديانة المسيحية لا تستطيع ان تلغي تاريخ العراق، الديانة الاسلامية لا تستطيع ان تلغي تاريخ العراق وكذلك الدول المتحضرة لا تستطيع ان تتحدث عن العراق بلا دين.
س/ في أية مرحلة نضجت لديكم فكرة الامة العراقية؟
- في المحيط الذي كنت اعيش فيه ...عائلتي... اخواني ... زملائي كنت احس بأني احب اللكنة البغدادية .
اذا ما ذهبت الان الى نيويورك او الى طوكيو قمت بالمرور بحسينية فأن اي عراقي يمر صغيرا، كبيرا، مسلما، مسيحيا، سنيا، شيعيا، متدينا كان او غير متدين سيشعر انه يخاطب بهذه النغمة ويشعر انها تمثله سواء كان من بغداد او النجف او صلاح الدين او كركوك ، ونحن عشنا في الخارج، كنا نرى كل شيء بنكهة العراق، اعطيك دليلا لما كنت في العراق كمواطن لم اكن احب سماع بعض الاغاني لداخل حسن وحضيري ابو عزيز، او المغنية مائدة نزهت لكن عندما عشنا في الخارج وجدنا هذا الغناء مطرباً وجميلاً، وفي بداية السبعينيات لم يكن هناك عدد كبير من العراقيين في المانيا، وعندما ياتي عراقي ومعه (اكلة عراقية) يقوم بعزيمة، يدعو اليها اصدقاءه الذين يقطعون مسافات مائة كيلومتر حتى يحصلوا على ملعقة من اكلة عراقية ويحتفلون بشيء اسمه عراقي ، نكهة عراقية، وكل ما يذكرنا بشيء اسمه العراق، علينا ان نؤكد من هذا بناء الشخصية العراقية الجمالية عدا عن وجود حاجة وواقع وحقوق مستقبلية، الامة العراقية لا تمثل الترف الفكري عليك ان تقنع الان بانك بشر، فأنت لست بحاجة الى ان تقنع الانسان بانه انسان، انت لست بحاجة ان تقنع العراقي بانه عراقي وتثبت انه عراقي، في سوريا هو عراقي في السعودية هو عراقي وفي ايران هو عراقي وفي العالم كله هو عراقي والعالم تعاون وشجع على ابراز الهوية العراقية حتى على مستوى حزب الدعوة هو عراقي، الحزب الشيوعي هو عراقي، الحزب الاسلامي (الاخوان المسلمين) وهذه تسميته في الاطار الاقليمي سموه الحزب الاسلامي العراقي، الاحزاب الكردية عراقية لا يستطيع احد ان يقفز على حقيقته العراقية وان فعل انتحر انسانيا وسياسيا.
س/ كان الآلوسي شابا مغامرا اعتقل في سوريا وتركيا ومقاتلا في لبنان وكردستان، كيف يرى النائب الالوسي نفسه في الانتقال من المعارضة والمغامرة الى حكمة الوجود في السلطة والعملية السياسية؟.
- اعتقد ان هذه احدى المشاكل الاساسية ومشاكل احزاب المعارضة السياسية حتى عندما كانت لدينا احلام عظيمة جميلة لم تكن لدينا خطط، لدينا اهداف كثيرة تفتقر الى الاليات تفتقر حتى الى نضال فلسفي او فكري او ايدلوجي لكنها اهداف، نريد ان نبني العراق، نريد ان نخلق انتصارا، هذه الاهداف موجودة داخل الاحزاب وهنا اشخّص الفشل، لدينا جميعا، حيث مازلنا نعيش دغدغة وحلاوة الاهداف، فالمقاتل سيبقى مقاتلاً يفرض على كل شيء نكهة القتال وعلينا الان كسياسيين ان نتحول من نكهة القتال الحاد القاسي الى حكمة بناء الدولة.
في المعارضة كنا نريد آليات المواجهة، نريد آليات البناء داخل المؤسسة العراقية وبين ابناء جاليتنا، يعني آليات التواصل ومع هذا العمل سياسيا واعلاميا علينا ان نفصّل هذه الاهداف العامة الشمولية الى كلمات دقيقة واضحة كم مدرسة نبني كم نوفر من الاموال كم نستثمر مالا، لدى المواطن، الفلاح، الكهل، المراهق، وكيف ندير آليات الدولة والمجتمع وكيف نعيد صياغة المجتمع وكيف نقضي على الفساد الاخلاقي الموجود الان وهذا كله يتطلب عقلية دولة حكيمة ولكنّه غير مطلوب بتفاصيله الدقيقة حين تكون معارضاً.
س/حدثنا عن قصة المانيا وتحرير السفارة العراقية في المانيا ولماذا المانيا بالتحديد وهل كان هدفا واحدا، هل كانت هذه السفارة مميزة عن غيرها؟.
- كانت اياما عصيبة فقد ارسلت في البداية رسالة حملتها السيدة الفاضلة ام وسام (رحمة الله عليها) الى احد المعارضين العراقيين وهو الاخ اياد علاوي اقول فيها (اريد ان نلتقي، نحن تمكنا ونجحنا في خلق تنظيم ميداني مدرب محكم، وعلى المعارضة العراقية ان تستفيد من هذا الوجود كاحد الاذرع العراقية الميدانية الوطنية).
س/ لضرب المصالح العراقية الحكومية في الخارج؟.
- نعم وكنا نريد ان نلتقي لضرب اوكار النظام الحاكم وكان المفروض ان نلتقي انا والاخ اياد علاوي، واقترحَ ان نلتقي خارج لندن ثم تأجل الموضوع وقمت بزيارة سريعة الى لندن وهي الزيارة الوحيدة انذاك التي قمت بها من دون ان اتصف فيها باية صفة من الصفات، فقد كنت اعطيها طابع العمل، التقيت فيها بالاخ اياد علاوي في مكتب الوفاق في لندن بحضور سليم شاكر الامامي وعدد اخر اذكر منهم وزير الداخلية الاسبق نوري البدران وكان هذا الرجل في الداخل حيث حضر الاجتماع ولكن بشكل متقطع دخل وخرج والحديث كان خلاصته اننا نريد ان نعطي لحركة الوفاق جناحنا العسكري الذي نديره ونستطيع ان نجهزكم بمائة مقاتل ونحن جاهزون.
س/ وما هو اسم تنظيمكم آنذاك؟
- كان منظمة اعداء صدام وهذا هو الاسم العام نتعامل به داخليا والاسم العام الذي كانت المعارضة العراقية في اوربا قد تلقت به اول بيان اصدره هذا التنظيم في عام 1994 واعتقد ان النسخ موجودة عند الاخ المعارض الاستاذ اسماعيل طالب والمنظمة لم تصدر اكثر من اربعة او خمسة بيانات، المهم قلنا هذا لاياد علاوي ومن ثم كان الاتفاق ان نعمل سوية فكان على الوفاق ان يقوم بتغطية النشاطات الاعلامية للحركة وتقوم بارسال اعداد وافرة من جريدتهم، وكنا جاهزين واتفقنا على ان نقوم باعمال ميدانية وحددنا انذاك الموعد (في شهر حزيران عام2001.
س/ هل نشروا نشاطاتكم في جريدتهم بغير اسم المنظمة؟
- لا.. كان النشاط ينشر مع الاشارة الى اسم المنظمة وحددنا يوم 15/ 8 موعد العملية الاولى حول تحرير السفارات.
س/ أية سفارة؟
- كنت اتحدث انذاك عن المانيا ولندن وعن النمسا او السويد كبديل للنمسا لان النمسا كانت فيها مشاكل، المهم كنا نريد ان تخرج المعارضة العراقية بقوة برسالة واضحة مفادها ان هذا النظام هش مرتبك جبان لا يستطيع المواجهة حتى تكسر هيبة الحكومة العراقية وكسر ما يسمى بالنظام الحديدي او المتمكن، كان الاتفاق هو انه عندما نقوم بالعملية يقوم اياد علاوي والمعارضة العراقية رسميا بدعم هذا الامر والاعلان عنه وهو ما لم يحصل بل حصل العكس مع الاسف!!.
س/ ماذا قمتم بالضبط؟
- قمت باعطاء توجيه لخلايانا بالتحضر لتوجيه هذا الامر في ثلاث سفارات كان الهدف منه ان تكون باسبوع واحد وان نقوم بتحريرسفارات واوكار صدام المخابراتية وكرا بعد وكر لايام.
س/ كان الغرض هنا استعراض للقوة لانكم تعرفون حتماً ان هذه السفارة لا يمكن ان تستولوا عليها للابد، فهل الغرض هو ان تستولوا عليها لساعات او ليوم؟ .
- السفارة كانت وكرا مخابراتيا اي انك تستولي على وكر مخابراتي، اي انك تدمر وكرا مخابراتيا اسمه السفارة العراقية. سواء كان ليوم او لساعات او لايام لا يهم.
س/ هل كان لكم علم خاص وهل رفعتموه على السفارة واين هو الان؟.
- كان لدينا نفس العلم العراقي نفس النجمات الثلاث لكن بدلاً من (الله اكبر) كانت العبارة بين النجوم هي (الموت لصدام) والعلم موجود في برواز بمكتبي الى الان.
س/ ثم ماذا فعلتم لوجستياً؟
- يوم 12 /8 قمت بزيارات لابنائنا في مخيمات اللجوء السياسي، كانت مراكزنا قوية هناك وهيأنا الخلايا في السويد والدنمارك والمانيا وهولندا وفي النمسا، هيأنا الخلايا، كل ما كنا نحلم به، ونتحدث عنه، الاحلام والخيال، والان سيجري التنفيذ.
يوم 15 /8 توجهت الى شمال برلين الى احد المخيمات ويتذكر الاخوة رفاقنا انذاك الزيارة لم يكن فيها حديث عن اي شيء، وقمت باصطحاب الاخ علي الفريجي، والاخ محمد الاوقاتي، بحجة الذهاب الى برلين، لكن في واقع الحال ذهبنا الى هامبورغ، وفي هامبورغ كانت احاديثنا وهمنا وشغلنا هو صدام، وكان الحديث عن النظام والحكومة، وعن شعبنا المظلوم والجوع والفقر والاقتصاد. واتذكر ان الاخ علي الفريجي قال لي: ان السفارة العراقية تقوم بمطاردة العراقيين وترهيبهم. وهنا فاجأتهم بكلمة (انا ابارك بعملية اقتحام السفارة)!!. اشرت الى الاخ علي والاخ محمد ان يكتبا البيان الاول. الذي سيعلن بعد تحرير السفارة. وعكفا على كتابة هذا البيان وكانت احلى لحظات النضج عندما ارى ابنائي يتحولون من الاحلام الى كتابة بيان والى العمل المباشر.
س/ ممكن ان نذكر اسماء المشتركين في الهجوم على السفارة؟
- شارك في هذه العملية الاستاذ علي الفريجي، الاستاذ محمد الاوقاتي، عبدالكريم الخفاجي، حارث المشهداني، والاخ مصلح ، هؤلاء الرجال قاموا بعمل ميداني عظيم، على اجهزة المخابرات العراقية ان تدرس كيف خطط لهذا العمل وكيف نفذ بابداع.
كنت قد بلغت الاخ علي ان يأتي ومعه الاسماء المحددة، على ان نلتقي في برلين في احد المطاعم، وان يأتوا متفرقين وفعلاً جاءوا كلاً من شارع وكلاًً من مكان. التقينا في المطعم، تفاجئت بان عدد الموجودين اكثر من العدد المطلوب، وكانت مشكلة بالنسبة لي. احدهم وهو الاخ علي اشار الى مصلح، ومصلح قال لي قبل اشهر من هذا التاريخ، في اجتماع لن انساه، قال: عمي هذه اجتماعات المعارضة، وكلام السياسة، انها لا تدخل في عقلي، فارجوك ان تعذرني انا مستقيل.
يوم التخطيط قلت للاخ علي: اذهب الى مصلح. فقال مصلح مستقيل. قلت له اذهب وقل له عمك يريدك بشغل، وفعلاً أتى مصلح وكان من المخططين والمنفذين، المشكلة كان العدد اكبر، ناورت حتى اخفف هذا العدد، بالاساس الخطة التي وضعناها ان يدخل اربعة اشخاص الى السفارة وليس خمسة، لكن اصرار حارث المشهداني كان اصراراً كبيراً لان صداما قد اعدم اباه فوافقت على مشاركته لكن ما هي تفاصيل الخطة؟ هذا السؤال الجميل، الكل كان يسألني ما هي تفاصيل الخطة؟ قضينا يومين او ثلاثة في برلين، نتمتع بالمدينة، مقاهي المدينة، وفي ليلتها ايضاً سألوني نفس السؤال، ما هي الخطة؟ ورفضت الاجابة كل الذي عملته، اننا اجرنا سيارة تاكسي وجلسنا فيها، ومررنا من امام السفارة، وقلت لهم ((هذه مالتكم باجر))، وهي المرة الاولى التي يرون بها السفارة العراقية (مجموعة الخمسة) وكان الاصرار والسؤال ما هي الخطة؟ كنت اجيب غداً. وفي الصباح لم اتحدث عن الخطة. ثم انتقلنا الى مقهى قريب من السفارة، وهناك كتبت الخطة بشكلها الدقيق كيف سنتعامل مع الباب الاول مع الباب الثاني، ومن سيكون بالطابق الثاني من سيكون بهذه المهمة، وتلك ورسمنا الادوار بشكل دقيق، وطبقت بشكل دقيق.
س/ كيف دخلتم الباب الاول وهو اصعب شيء؟
- بصراحة، نحن اتصلنا بالسفارة، وكان الاتصال بأسم محمد البياتي او الساعاتي،......الو انا مواطن اريد ان اجدد جواز سفري، تأكدنا من جواب السفارة، والتي اخبرتنا بعدم المجيء في هذا الوقت، لان لديهم ضيوفا، وطلبوا المجيء بعد الظهر، وفعلاً كنا نرصد وجود سيارات قريبة من السفارة، وادركنا ان هذا قد يكون وفدا ألمانيا، ونحن لا نريد وجود اي شخص اجنبي في السفارة، فاجلنا خطة الدخول من الساعة 11 صباحاً الى الساعة الثانية ظهراً، ثم دق احد الشباب الجرس والسفارة كانت تتخيل انه المواطن الذي اتى كي يجدد جواز سفره ولما قاموا بفتح الباب الحديدي، دخلت المجموعة واقتحمت السفارة بشكل سريع، كسرت الباب الامامي الخشبي، باطلاقات نارية ودخلوا الى البناية بعد ضغط كثيف، هرب المجرمون وتمت السيطرة، ووجدنا السفيرين، وهذه مشكلة احدهما يقف خلف الباب، والاخر لا يستطيع الهرب، أبلغت بالتلفون بوجود السفيرين القديم والجديد، وكانا في مرحلة تسليم وتسلم، فوجئت بخبر اخر ان هناك سيدة المانية وزوجها، وبالمناسبة الامر تمّ كله باقل من دقيقتين، السفارة محصنة فيها اعضاء مخابرات، فيها مسلحون فيها قتلة، مجرمون، والعدد كان بحدود ثلاثين شخصاً موجودين في السفارة، قسم منهم اعتقلوا، وآخرون هربوا، وهذا اكدَّ ما كنا نقوله، فالنظام هزيل، ويحتاج الى دعائم تتصدى له في الداخل والخارج.
س/ هل وجدتم وثائق في السفارة؟
- وجدنا وثائق كثيرة، وثائق تدين العلاقة بين النظام ببعض الدول، وكيف ان بعض الدول تقوم بحماية النظام. ووثائق تدين السفارة تحديداً، وهذه السفارة تقوم بمراقبة العراقيين، تتجسس عليهم. تقوم بالضغط عليهم وارهابهم، وكانت السفارة مليئة بالاسلحة، على مستوى كاتم صوت، ووسائل ادوات الاغتيال المعروفة، المهم وهذا اهم شيء، هو سقوط احد أوكار صدام المسلحة المحكمة المدربة.
س/ مثال الآلوسي أين كان .. هل أعطى الخطة وذهب؟
- نحن كنا اثنين، (انا وشخص اخر في التنظيم) كان على مجموعة الاقتحام ان تدخل السفارة، نحن علينا ان نراقب مع الاستعداد للدعم اذا شعرنا بالفشل، سنقوم بدعمهم، لتحقيق الهدف وهو الامر الذي لم نبلغ به احداً عند وضع الخطة.
س/ كم ساعة او يوماً بقيت السفارة محررة؟
- خمس ساعات وبعدها اعتقل المنفذون من قوة مكافحة الارهاب الالمانية اثر اتصال من زوجة السفير بهم.
س/هل فكرتم باخذ منتسبي السفارة كرهائن ام ان المنفذين كانوا يعرفون انهم سيعتقلون بعد حادث الاقتحام؟
- نعم كانوا يعرفون ذلك. نحن موجودون، قمنا بتحرير سفارتنا، وكسرنا هذا الوكر وفضحناه، وخلص، وكر صدام انكسر، والارهابيون ادوات صدام القتلة الان اصبحوا هدفا، وليسنا نحن الهدف، الآلية اختلفت، المعارضة موجودة في كل مكان، وشعبنا يتحرك.
س/ كنتم تتوقعون دعما من المعارضة العراقية التي ستساندكم اعلامياً ومعنوياً؟
- طبعاً، على الاقل، حتى الذي لا يحبنا ولا يعرفنا، عندما نتحرك ضد صدام، هذا الجبروت الطاغية، كان المفروض ان نحصل على دعم منه.
س/ وما الذي حدث؟
- الذي حدث انه وبعد عشرين دقيقة خرج من قيادات المعارضة العراقية هاري فليتشر المتحدث بأسم البيت الابيض وقال: أن هذه مجموعة مسلحة تعمل ضد المصالح الامريكية، لن انسى هذا الامر، تصريحاته أرعبت الكثيرين، وصدرت بيانات الشجب والتشكيك ضدنا وان هؤلاء مخابرات عراقية، وهؤلاء اصابع صدام يقومون بهذه المسرحية، ومن جميع اطراف المعارضة العراقية بلا استثناء.
س/ بما فيهم من اتفقتم معه؟
- لا لم نسمع منهم شيئاً، الاخ اياد علاوي للان ينكر علمه المسبق والتنسيق المسبق، لكن لا داعي للانكار اخي اياد بامكانك ان تتباهى انت كنت جزءاً من هذا العمل الكبير. هذا هو الواقع، حتى اتذكر ان الاخ نوري البدران، وزير داخليتنا الأسبق، سألني كم واحدا تهاجمون به السفارة؟ قلت له: من 3-5 مسلحين، وهذا في اجتماع لندن ولا انسى انه قال لي: أليس السفير هو شامل الحديثي الذي (يكزل)، هل هو موجود، قلت نعم موجود، هذا تعليق الاخ نوري البدران، في الاجتماع والذي كان دائم الدخول والخروج من الغرفة اثناء الاجتماع ويسجل في كل مرة ملاحظات.
س/ هل اعتقلت أنت وهؤلاء الأبطال في نفس الليلة؟.
- لا، أنا اعتقلت بعد اربعة ايام.
س/ هل تعرضتم للتعذيب؟
- لا توجد آليات تعذيب في المانيا. ناهيك عن اننا كنا سياسيين، والعالم كله يراقب ويسمع ويرصد حدثا غير طبيعي، اتذكر جيداً ان كل قنوات التلفزيون كانت تنقل نقلاً مباشراً ما يجري في محيط السفارة العراقية، وان هذا محيط واسع، محيط تتواجد فيه السفارة الامريكية والسفارة البرتغالية والقيادة العامة للقوات الالمانية الخاصة، كلها بالمنطقة، وكانت صدمة للكل، ففي عقر دار المنطقة المحصنة تخطط وتنفذ عملية وبسرعة البرق باقل من دقيقتين، عملية ناجحة بوكر مخابرات مسلح، كل عضو فيه هو عنصر حماية في الطائرات، او في السفارات العراقية، كان موقعاً على وثيقة اعدامه اذا فشل في الدفاع عن هذا الوكر. عناصر المخابرات الصدامية كانوا سيعدمون اذا نجح المعارضون في طائرة بالسيطرة عليها او مركز متقدم في النظام. الامر لم يكن سهلا. لذلك فمن المتوقع ان احدهم سيدافع حتى الموت. كان بامكانهم ان يقتلوا المهاجمين من دون أية محاسبة لذا فان العملية كانت خطرة.
انا اعتقلت بعد اربعة ايام كنا في سجن انفرادي، كل واحد منا في سجن انفرادي وفي مبانٍ مختلفة وان كانت في معتقل واحد، لكن الجميل هنا، ان اخطر المعتقلين تجار العصابات الكبرى، القتلة والمجرمون والمهربون، وفي السجون كما لا يعلم البعض هناك طبقات، الطبقة العليا، وهي طبقة القتلة المجرمين، نحن شخصنا باننا هادئون ونسجوا علينا الكثير من القصص، وكانت لنا تجربة كبيرة في السجن، نحن نحتل النخبة الاولى. وهذا جعل كل الموجودين في السجن يتعاطفون معنا، وكان ينقل البريد اليومي، بين زنزانة وزنزانة بين زملائنا بشكل ودي، صحيح نحن معزولون 23 ساعة باليوم، لكن الحقيقة ان البريد كان يصلنا متى ما نريد، البريد خارج السجن او داخله، وحتى يأتينا التلفون، انا اتصلت من السجن بالاخ اسماعيل القادري وبالاخ (كبّه) واتصالات كثيرة اخرى.
س/ بعثت برسائل سياسية من السجن الى قادة المعارضة؟.
- احدى الرسائل التي ارسلتها كانت الى احمد الجلبي واياد علاوي، هنا عليّ ان اشير بالشكر الى احمد الجلبي هو لم يكن يعلم أنني بالسجن، لكن على الاقل اتصل الساعة الخامسة مساء ذلك اليوم، وكان الشباب مازالوا بالسفارة، قال لي: اهنئك على هذا العمل الوطني، وانا مستعد لاي شيء، لكن نحن سنصدر بيانا ضد العملية، وانا اشكر الجلبي على هذا الموقف الواضح الطيب، ولن انسى له هذا الامر. وهذا ما خلق علاقة بيننا وبين احمد الجلبي في المؤتمر الوطني بعد ان عدنا الى بغداد وكنا جزءا من المؤتمر الوطني لهذا السبب، ولم نكن جزءا من اياد علاوي بسبب تهرّبه الذي لا اعرف له سبباً حتى هذه اللحظة.
س/ أرى تناقضاً، في مسألة جمعك بين الثوري القلق الذي يعيش حياة ثورية تحتاج الى حركة سريعة وعدم استقرار ولا يكون هنالك استقرار في امواله، وبين تاجر وصاحب سوبر ماركت، حسبما سمعنا في مربع الجامعات في المانيا. كيف جمعت بين الامرين؟.
- الامر سهل .. فانا أعمل حتى اعيش بشكل طبيعي حتى اكل، انا عندي عائلة زوجة ولدي اولاد، الامر جدا طبيعي، اشتغل، اعيش النجاح والفشل، احلم وانا اناضل مثل المواطنين، وكان الخلط بينهما امرا طبيعيا صحيحا، كانت منطقتي عندما اعتقلت، وانا ساكن في الحي منذ عشرين عاماً وهو حي تسكنه الطبقة الوسطى ومعروف لكل جيراني، كل اهالي منطقتي تفاجأوا، بان هذا الاب الهادئ، المسالم، بذكائه ساهم بلقاءات اجتماعية بالمدرسة، يُخْدَشْ بين ليلة وضحاها، الجيران كلهم احتجوا بأنَّ ان هذا ظلم من الحكومة الالمانية ان تتهم انسانا بهذا الشكل. نحن عندما نؤمن بعمل وبوضع نصبح اناسا طبيعيين والمناضل كلما يمارس اكثر فأنه يصقل اكثر، ويصبح طبيعياً اكثر تؤثر به كل الامور، ويسعى الى بناء عائلته بكل حب، لانه يناضل الان لبناء عائلته الكبيرة، لا يمكن ان يسعى انسان لبناء شعب ويكون جزءا من امة وشعب ويكون سيئا مع عائلته، انا ارى ذلك شيئا غريبا.
س/ السياسيون الذين أتوا من الخارج معظمهم يمتلكون الان اموالا لا يكسبها تجار ومقاولون ناجحون في عشر سنوات وقيل ان الاكثرية كانوا يعيشون على الاعانات الاجتماعية، ماذا عنك وعن وضعك المالي قبل ان ترجع للعراق؟
- الارزاق عند رب العباد (رزقكم في السماء وما توعدون) وانا كتاجر مؤمن بهذه الآية إيمانا مطلقا، كل ما كنت افعله ان اشتري بضاعة من دون علم لأنه لم يعلّمني أهلي أن اشتري هذه البضاعة حتى اعرف قيمتها وافهمها واتذوقها، كنت اشتري هكذا وابيع هكذا، واقوم باعمال تجارية وتأسيس محال وتنجح. واشياء كلها ما كانت طبيعية، فانطبقت عليّ الآية الكريمة، انا كنت مرزوقا بمعنى الكلمة حتى اصبحت من اصحاب ذوي المال والثروات.
س/ كم كنت تمتلك من المال 50 ألفا ،100 ألف، مليون مارك؟
- يتذكر الاخ اياد علاوي لانه صديق عزيز وحميم وما يزال صديقاً حميماً، برغم اننا لم نلتق منذ مدة طويلة، طلبت منه بعد ان صار من البارزين في المعارضة واصبحت له علاقات مع الحكومة الامريكية ان يحل لي مشكلة. واعطيته وثيقة سند من البنك المركزي الامريكي بمليون دولار. طالباً منه ان يعاونني على صرف هذا السند. انا كانت عندي محال وتجارة واسهم واعتقد ان اياد يستطيع ان يتذكر هذه القصة. المليون والسند.
س/ كم خسرت في قضية المحكمة؟.
- انا خسرت بحدود 800000 الف دولار.
س/ والسوبر ماركت ما هي قيمته؟.
- كانت مبيعاتنا انذاك يومياً بحدود معدل 150-200 الف يورو في اليوم وانا اتحدث عن مستوى ارباح لا يقل عن%30.
س/ هل لديك عقار في المانيا؟.
- لا وهذه حقيقة كانت مدار نقاش داخل العائلة، لان العائلة كانت تتساءل لماذا لا تشتري لنا عقارا؟ وانا كنت مصرا بدافع من التفكير والحراك في عقلي ان لا يمكن ان اشتري عقاراً لاني اعتقد ان العقار غير مجدٍ. ايام المعارضة كنت ارسل الى اهلي في الداخل في العراق (عائلتي) ونشتري عقارات باسم افراد من عائلتي.
س/ ما مصير محالك التجارية في هامبورغ؟
-احد محالنا في هامبورغ كان مخصصا للملابس العربية والعراقية والاسلامية، ننظر بقلق كبير الى العوائل العربية والعراقية والاسلامية، كنا نقوم بدورات انا وزوجتي حيث كانت تقوم بتعليم الجالية العربية علوم القرآن، وتساعدهم في تعليم البنات الصغار الخياطة والتطريز والطبخ، قمنا بانشاء اول محل في هامبورغ وبدأنا، نأتي بالملابس الشرقية الملائمة للذوق العربي الاسلامي. ونعطي لكل بنت او سيدة تتحجب حجابين مجاناً اي ملابس كاملة من فستان وحجاب (ربطة) الى الخ.... لكن مع هذا كان المحل يربح وكانت عوائل كثيرة تعيش من ريعه، فعندما خرجنا من المانيا وعدنا للوطن اعطيناه لسيدة كانت تعمل في المحل بثمن بخس وبالتقسيط.
س/ اذن انت الان خلاف السياسيين لانك كنت اغنى خارج العراق من حالتك المادية الان بعد سقوط النظام؟
- بالعكس انا الان اغنى ففي استطاعتي ان اطرق اي باب عراقي واطلب منه او اتناول الطعام على مائدته.
س/ مازلت مسجلا كإرهابي وفق التعريف المائع للارهاب؟.
- كمواطن عراقي هناك اوامر القاء قبض عليّ في كل الاتحاد الاوروبي وهذا بشكل رسمي، فلا امنح اية فيزا لاوروبا وقد كنت عضواً في وفد مع الشيخ النائب خالد العطية ومع النائبة تانيا طلعت وانا عضو بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ومنح الاخرون فيزا الى بلجيكا والاتحاد الاوربي ورفضت بلجيكا منحي الفيزا لانني على قائمة المطلوب اعتقالهم داخل الاتحاد الاوروبي بسبب نشاطي الميداني وبسبب قصة السفارة العراقية في المانيا.
س/ بقيت هناك اسئلة معلقة في السفارة، هل كانت هناك محكمة، اطلاق سراح، عفو، ما هي قصة انتقالكم للعراق وخروجكم من السجن؟.
- نحن خرجنا من السجن بقصة واضحة واحداث درامية وهذا شيء غريب من المحكمة الاتحادية العليا في برلين، كانت القاعة اخطر قاعة محصنة في المحاكم الالمانية، زجاج ضد الرصاص وهناك تفتيش للشخص بشكل دقيق جدا وفي كل شيء ولا يجوز دخول اكثر من قلم الرصاص والورقة اذا كنت صحفيا، في اليوم الاول كانت هناك كاميرات وبعدها تم سحبها ومنذ اليوم الاول كان رئيس المحكمة يكرر عبارة (ان عليكم سحب ادلة الدفاع) فهم يتهموننا اننا قمنا بعمل خارج القانون وعمل مسلح ارهابي، نحن كانت لدينا ادلة تقول بأننا لسنا ارهابيين ولم نقم بهذا العمل كارهابيين ولكننا قمنا بعمل سياسي مشروع ضمن آليات القانون الدولي والالماني وحتى الدين المسيحي السائد عندهم يحلل المعارضة ونحن كنا معارضين للنظام ونحن قمنا بعملنا لاننا كنا مضطهدين وقمنا بايقاف مجرمين واوكار للجريمة تخطط لارهاب وقتل المواطن العراقي وكانت ادلة الدفاع كثيرة وادلة المدعي العام الالماني كانت ضعيفة اذ لا يجوز ان تقوم الحكومة الالمانية باقتحام السفارة العراقية واعتقال ابنائنا في السفارة ، وكان عليها ان تقوم باخذ موافقة حكومية من الدولة العراقية فمن اعطى هذه الموافقة؟ زوجة القائم بالاعمال القديم هي التي اعطت الموافقة بهذا الاقتحام وهذا امر غير قانوني فبالتالي الاعتقال غير صحيح واقتحامهم للسفارة غير صحيح والعكس هنا صحيح وعلى هذا العمل تترتب امور كثيرة ولهذه اللحظة انا اصرّ على ان الدولة الالمانية خالفت القوانين والاعراف باقتحامها السفارة العراقية وتكسير الاثاث وسرقة الاسلحة والتغطية على وسائل التزوير بالاتفاق مع الحكومة العراقية فهذه كلها امور مهمة فنحن نقول ان هناك اسلحة والحكومة الالمانية تقول لا وجود للاسلحة وبعدها انفضحت الامور، الحكومة الالمانية كانت تغطي، فكنا مصرين على ادلة الدفاع بان هنالك اسلحة كانت في السفارة وهناك كواتم صوت في السفارة وهذا يعطي انطباعا بان هناك جهاز مخابرات داخل السفارة لذا اصرّ القاضي على سحب ادلة الدفاع والا ستستمر هذه المحاكمة ثلاث سنين وكان يتكلم علنا في المحكمة ونحن كنا مصرين على عدم سحب الادلة وكان الاحراج واسعا وكبيرا ودليلا على تورط الحكومة الالمانية وهناك في السفارة وجدنا رسالة من رئاسة الجمهورية اي من صدام في وقتها الى السفارة العراقية في المانيا تحث اعضاء السفارة وعناصر المخابرات العراقية على دعم المستشار الالماني (شرودر) في الانتخابات وقدم دعم كثير له فعلاً، وهناك آليات خاصة بالسفارة العراقية في برلين وكلها عمليات غير قانونية وتدخل في شبكة الارهاب وارهاب المواطنين والقتل.
س/ أذن محكمتكم كانت مزعجة حتى للالمان؟.
- هذه هي المشكلة وهي ان المحكمة كانت مزعجة للالمان وادلتنا قاسية والمشكلة الثانية داخل المحكمة انهم حاولوا ان يربطوا كل التهم ولم تكن هناك محاكمة لمتهمين وانما كان هناك استعراض للمعارضة العراقية وكان ابناؤنا أبطالاً داخل المحكمة ويا حسرة المعارضة العراقية خارج المحكمة إذ هربت واختبأت؛ انذاك كان استعراضا منّا للقوة والشموخ العراقي لان الكل يبتسم، القاضي يسأل ونحن نبتسم، القاضي يتهم ونحن نبتسم، قمة الالتزام في المحكمة فمثلا عندما يسأل القاضي سؤالا لحارث المشهداني او علي الفريجي او عبد الكريم الخفاجي، وما كان احد منهم يجيب الا بعد موافقة حجي مثال وكان القاضي ينفعل ويصرخ والمتهم يصرخ بوجه القاضي ويقول له انت لا تعني لي شيئا فالحجي اذا لم يوافق فانا لا اجيبك!!! كان استعراضا كبيرا لعدم المبالاة بالحكم وكنا نقول لهم بكل هدوء احكمونا 15 او 20 سنة لا يعني لنا شيئا وصدام كان موجودا في الحكم وقتها ونقول لهم لقد قمنا بعمل وطني وسنعيد الكرّة، وعلينا الان مرة ثانية ان نركز على ما جرى وطنيا لاننا نعلم ان هذه الاسلحة سلمت الى المخابرات الالمانية عن طريق القائم بالاعمال العراقي فهناك تواطؤ بين القائم بالاعمال العراقي والمخابرات الالمانية وطبيعة الالمان والغرب عموما طبيعة حرفية فقد قاموا باعطاء وصل باستلام هذه الاسلحة الى القائم بالاعمال فهذه كلها ادلة ادانة للالمان والوصل موجود في الخارجية العراقية لكن الخارجية العراقية تتستر على كثير من فضائح النظام السابق.
س/ وكيف اسدل الستار على المحكمة، بسجن، بقرار عفو، ام ماذا؟.
- تم اتفاق بين القاضي وبيني في المحكمة، على ان نقوم بسحب ادلة الدفاع وسيقوم بحكمنا 3 اعوام ويتم الافراج عنا، وفعلا قمنا بسحب ادلة الدفاع وكان نظام صدام قد سقط وكان هناك احراج كبير، فالالمان كانوا يحاولون ان ينهوا المحكمة بسرعة ونحن كنا نتعمد ان نبقي المحكمة وكنا لا نبالي اطلاقا فاصبحت اللعبة بايدينا واعطيك مثلا، ففي قانون المرافعات الالمانية يحق للمتهم ان يطلب اي شاهد يثبت براءته وعلى المحكمة خياران، اما ان تصدق ادعاء المتهم او ان تقوم بجلب الشاهد فتقدمت بطلب وصدام كان موجودا في السلطة حينها فطلبت شهادة صدام حسين وقلت انه سيشهد بانه قام بقتل الشعب العراقي وبانه قام بقتل العراقيين في الانتفاضة الشعبانية والانفال وسيشهد بانه نظام عشائري طائفي ارهابي وسيشهد بانه اعطى الاوامر الشخصية بالقتل وسيشهد بان السفارة العراقية في برلين هي وكر مخابراتي وكان يعطي اوامر قتل لهم، كان احراجا كبيرا للمحكمة، فاما ان تقبل هذه الشهادة او ان تجلب صداما للمحكمة وقد خرجت كبرى الصحف الالمانية في اليوم التالي وهي تسخر من المحكمة بشتى الوسائل وتقول تصوروا صدام وحمايته ينزلون من طائرة في برلين ويتوجهون الى المحكمة فكانت السخرية بالمحكمة كبيرة وكنا متمتعين بهذه السخرية.
س/ أعطيت اوامرك للعائلة في اثناء وجودك بالمحكمة بالتوجه الى بغداد بعد سقوط النظام؟.
- نعم ولذلك توجه اولادي لبغداد والمرحوم ايمن كان احد العناصر المهمين الميدانيين في منظمة اعداء صدام وكان معتقلا معنا وتم الافراج عنه.
س/ كانت لك في فترة النضال علاقات مميزة مع اليزيديين كما سمعت؟.
- العالم يتحدث عن جيفارا وعن الكثير من الاسماء الثورية البارزة في الخمسينيات والستينيات ونحن لدينا نماذج ثورية لا تقل عن هؤلاء، فمثلا عندنا شخص اسمه (قاسم ششو) يعادل نضاله ووضعه الانساني الوطني جيفارا وغيره، هو اخ يزيدي وصديق مناضل كبير، نعم علاقاتي طيبة مع اليزيديين وعلى العراقيين ان يعلموا ان محور سنجار لوحده اعطى اكثر من 130 شهيدا قتلوا واعدموا من قبل صدام المقبور.
س/ مادام الحديث لا يزال عنك وعن اسرتك حدثني عن والدك هل هو استاذ في الحوزة في النجف؟.
- والدي استاذ اختصاص علم النفس في جامعة بغداد وفي اواخر الستينيات جاءت سيارة بها اثنان من رجال الدين السادة من النجف الاشرف وطلبوا لقاءه وطلبوا منه ان يعطي محاضرات في كلية الفقه في النجف وكنت اذهب معه واسوق سيارته وهناك تعرفت على اول شخصية من عائلة الحكيم وهو مهدي الحكيم رحمة الله عليه، وبالتالي جاءت هذه العلاقة والحب المبكرة مع الحوزة والنجف ورجال الدين من خلال والدي.
س/ هل كانت له مؤلفات؟.
- حسب علمي بعض الكتب التي كتبها او التي ساهم فيها معتمدة في بعض الكليات والجامعات العراقية والكليات الاجنبية وفي الخليج.
س/ انت من العوائل التي هجّرت بسبب العنف الطائفي وبتعريف المهجرين بسبب الامن المفقود انت السني الوحيد الذي هجر من حي الجامعة تحديداَ؟.
- اريد ان اقول لك شيئا للتاريخ، اولادي قتلوا وضربت باكثر من عملية ارهابية في محاولة لاغتيالي انا وعائلتي ابتدأت بوضع عبوة في كراج البيت وانتقلت الى حي حطين في مشتمل صغير وتعرضت لمحاولة اقتحام بوضع قنبلة في غرفة النوم وخرجت من المحاولتين باعجوبة ومحاولات اخرى كثيرة ولو كانت امريكا تريد حماية مثال لحمته وعائلته ولنقلته الى المنطقة الخضراء ولو كان اعضاء مجلس الحكم يريدون حماية مثال لقاموا بحمايته، الصحيح ان العكس قد جرى حيث سحب السلاح وسحبت الباجات وسحبت هويات السلاح وسحبت السيارات والحمايات الكل كان يريد رأس مثال على طبق من ذهب واصراري كان ان ابقى في بيتي ومنطقتي ولا استسلم لا للارهاب ولا للطائفية وتعرضت لاكثر من 8 عمليات قتل وبعدها اصبح الثقل كبيرا بعد ان فقدت اولادي فانتقلت من حي الجامعة.
س/ هل كان لوجود والدك وافكاره اثر في توازنك المذهبي، فالساسة الان اكثرهم دخلوا في فلك انتماءاتهم الطائفية وانت من (آلوس) فهل كان هناك شيء في عائلتكم يبعدكم عن هذه الثغرة الطائفية؟.
- نحن من عائلة نتشرف اننا من السادة وبالتالي هناك الكثير من الاسماء التي تنتسب لهذا النسب الشريف، نحن نشعر بشكل عام بانتمائنا الى النجف لعدة اسباب فالامام علي (عليه السلام) جدنا وبالتالي نحن نتحدث عن جدنا وابونا ابو العائلة هذا الولي وهذا الامام وهذا المفكر وهذا العظيم ولهذه الاسباب لا وجود للصبغة الطائفية، في عائلتي ولحسن الحظ كنا نعيش في مدينتي الحرية والكاظمية ومناطق اخرى وكل الشعائر الدينية كنا نمارسها وهي جزء من واقعنا وحياتنا بما فيها شعائر عاشوراء ولذلك لم افكر بانني سني او شيعي ولا افهم هذه الفروقات ولذلك كان والدي يفكر كباحث وتربوي وكان يقول لنا ان معاوية افضل عرفة التاريخ لانه كان وفيا لابيه، وكان يشرح لنا كيف ذلك حيث ان معاوية ثأر لأبيه ابو سفيان ولمملكة ابيه التي خسرها من خلال انتشار الدين الاسلامي.
هذه المفاهيم تربينا عليها. كان يقول لنا في المانيا عندما يأتي لزيارتنا هناك، وهو متعب صحيا ابني حصلنا لك عفوا مطلقا وسترجع بعفو مطلق فكنت اجيبه انك علمتني ان لا انحني للظلم والان تريدني ان ارجع؟.
س/ كيف تنظرون الى ثورة الحسين وهل كانت ضد العلمانية والليبرالية ام كانت ضد المتلبسين بالدين؟.
- تحدثنا عن بدايتنا في المعارضة واعلم ان الخط التنظيمي الذي نفذ عملية السفارة العراقية في برلين كان اسمه خط (سيد الشهداء) فمن قال اننا لا نتباهى بشهدائنا ورجالاتنا وهل هناك اكثر ثباتا على المبادئ لحد التضحية والموت من الامام الحسين، رجل يعلم انه سيقتل هو وعائلته وسيقطع وسيفعل به ما لا يفعل عدو بعدوه وبمعركة لا يمكن ان يكون له امل في النجاح فيها لانها غير متكافئة والعالم كله خذله ولم تكن هناك وعود بنجدة او انقاذ وجيوش قادمة وهو يعلم انه لوحده هو وربه وعائلته لوحده امام جيوش جرارة وامام اناس لم يترددوا على التمثيل بجسده هو لم يرد سلطة لنفسه فعلى ماذا ثار الحسين اذن؟.
لقد ثار الحسين على حاكم يفسق في الارض، يدمر القيم، يزور التاريخ، ثار على حاكم ظالم من اجل الشعب ومن اجل القيم ومن اجل الانسان ولم يثر من اجل السلطة مثلما يقول البعض صراع من اجل السلطة، وعاشوراء لها هالة كبيرة، ناهيك انها احد الاشهر الحرم وهذا شهر لا يجوز فيه الا ان تسلم على الحبيب والجار والصديق والدعوة الطيبة ، والحسين قتل في ثورة ضد مفسدي الدين انا اعتقد ان هذه الفكرة يجب ان تكون مدرسة عراقية هذه ليست مدرسة اسلامية بل هي عراقية بالدرجة الاولى والامام علي عراقي بالدرجة الاولى وهذه الرموز ليست ملكا لاحد وعلينا ان نتباهى بها بين كل الامم ونكتب عن سيدنا الحسين بكل اللغات ولكن ليس بالمعنى الديني وانما بالمعنى الانساني العظيم ودوره الكبير، فكل الثوار كانوا يفرون ويكرون من السلطة الحاكمة ولم يواجه شخص آليات السلطة وجيوش السلطة بمفرده وعائلته واطفاله وعائلته الصغيرة الا سيدنا الحسين، هذا تاريخ كبير من حق المسلم ان يتباهى به، ومن حق الثائر ان يتباهى به، ومن حق العراقي ان يتباهى به، هذه ذكرى عظيمة، اعتقد ان علينا ان ندرس هذا الامر ولكن ليس طائفيا ولا يحق للشيعي ان يدّعي ان الحسين كان شيعيا ولا يحق للسني ان يقول انه كان سنيا. سيدنا الحسين كان مثلاً ورمزاً رائعا عظيما بكل شيء.
س/ بالنسبة الى حزب الامة العراقية، حزب الامة لم يتسلم منصباً، هل انه معارض على طول الخط للحكومة، نحن نرى ان حزبكم يؤيد الحكومة واحياناً يهاجمها وقد وقف معها في مطالبتها بالمحكمة الدولية عندما طالبت بذلك على خلفية التفجيرات وفي مواقف اخرى وقف نداً لها، هل هناك شخصنة بين الالوسي والمالكي؟.
- لا أبداً، السيد نوري المالكي زميل اعمل معه، كنا نعمل سويا منذ 2004 وهو رئيس وزراء الحكومة ورئيس وزراء حكومتي وانا اتعامل معه من هذا المنطلق، فلدينا لمحات يتخيّلنا البعض فيها اننا اقرب الى الحكومة بل حتى جزء من الحكومة ولمحات اخرى يتخيّلنا الناس كأننا اعداء للحكومة، المسألة ليست هكذا نحن نتعامل مع الحدث، فعندما تقوم الحكومة بامر جيد نؤمن به ندافع عنها ونقاتل معها قتال الصحابة اكثر مما يقاتل حزب الدعوة نفسه وعندما نقتنع ان الحكومة اخطأت نعترض ونقوم بدورنا كمعارضين وهذه مشكلة لا يفهمها البعض.
وكذلك وقفنا ضد طارق الهاشمي ليس لكونه طارق الهاشمي من حزب اخر بل لم نقتنع بموقف الهاشمي. الان طارق الهاشمي يطالب وغيره يطالب بحكومة تصريف اعمال ونحن لا نوافق على هذا الامر لاننا نعتقد ان المسألة سياسية اكثر مما هي دستورية لكن في نفس الوقت طالبنا باستقالة الحكومة وعندما نطالب باستقالة الحكومة لا يعني اننا لا نحب فلانا او اعداء له، وساضرب لك مثلاً: نوري المالكي كان في هيئة اجتثاث البعث، وهو احد الاطراف المسؤولين عن سحب حمايات مثال وسياراته وهوياتهم وسلاحهم، لكن بعد فترة عندما صدرت قائمة من القاعدة باغتيال مجموعة ومن ضمنهم نوري المالكي ولم يكن حينها رئيس وزراء، كان التلفون الاول بعد فترة القطيعة بين مثال والمالكي ويتذكر ابو اسراء قلت له بيتي مفتوح لك تعال اسكن في بيتي انت وعائلتك.
اعطيك مثالاً اخر: كنت جالساً مع الاخ مسعود بارزاني في ايام اشتد النقاش واللغط الاعلامي فيها عن سوء العلاقة بين السيد المالكي رئيس الوزراء ومسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان، وكنا نتحدث عن العلاقات العراقية ودول الجوار وكنت اعلم ان هناك مشكلة بين السعودية واربيل فاردت ان افهم سر هذه المشكلة والتشنج السعودي ضد الاخ مسعود شخصياً والاكراد بصورة عامة وروى لي الاخ مسعود هذه القصة وانا اعلم ان الاخ مسعود لا يكذب فقال لي انا كنت في زيارة الى السعودية وهناك استقبلت استقبالاً كبيراً وفعلاً استقبلوه استقبال الزعماء وفي احد الاجتماعات طرح عليه احد السعوديين او المتنفذين في الخط الاول بمعنى الكلمة ولا اريد ان اذكر الاسم، قال للاخ مسعود انتم طرف اساس في حكومة نوري المالكي وان المالكي رئيس وزراء فاشل ونحن على استعداد لاستثمار 3 مليارات دولار الان وفوراً في اربيل اذا انسحبتم من الحكومة وتم اسقاطها وتشكيل حكومة جديدة، اجاب الاخ مسعود الجواب التالي وكان على قطيعة مع المالكي (كيف لك ان تهينني وانا ضيف لديك، كيف لك ان تتحدث عن رئيس وزرائي وتعرض عليّ رشوة)، وقطع مسعود كل الاجتماعات وعاد الى العراق، واعتبر الاخ مسعود هذه اهانة الى العراق عندما يذكر رئيس وزراء العراق باسلوب غير لائق وهذه حقيقة لا يعلمها الاخ ابو اسراء لكن انا اعلمها وفي تلك الجلسة تحدثنا انا والاخ مسعود وقلنا ان مشكلة نوري المالكي انه ينظر الينا كاعداء، فقال الاخ مسعود لدينا مشكلة الان مفادها اذا احتاجنا نوري المالكي ماذا نفعل؟ فقلت ماذا نفعل؟ قال ليس لدينا الا ان نخدمه لانه رئيس وزراء، هذا الاسلوب وهذه المفردات اقسم انها كانت حديثي مع الاخ مسعود.
س/ هل كان لك دور في مساندة حكومة المالكي؟
- نعم كان لي دور كبير ويعلم الاخ ابو اسراء كنت اذهب الى امريكا عندما كانت لدينا مشاكل معها وكنت أُرسل الى اميركا وبشكل شخصي من قبله، كنت اهيئ الاجواء واسمع واتقصى الحقائق وقمت بهذا الدور على الاقل في 3 زيارات وكان المطلوب مني ان اتحدث عن امور كثيرة، صحيح انها لم تكن بتكليف رسمي من الحكومة ولكنها بتكليف من رئيس الوزراء، وقمت بدوري وواجبي بحسب امكانيتي على حماية بلدي وحماية حكومتي وشعبي.
س/ اذن زيارتك لاميركا كانت لخدمة الحكومة العراقية؟.
- نعم خدمة الحكومة ونوري المالكي يعلم بكل ما قمت به في امريكا، وحتى في هذه الزيارات كنت اسجل فيها غائباً في مجلس النواب ولم اقدم طلباً لمجلس النواب ابرر به سفري، لانها ليست تكليفا حكومياً رسمياً ولم اكن لاحرج نفسي او الحكومة من انها بحاجة الى ارسال سياسي لتقصي الامور او نقل رسالة معينة.
س/ انت قريب من الادارة الامريكية نوعاً ما؟
- بالتأكيد لا، فانا لست اقرب من المالكي للادارة الامريكية، ولست اقرب من اية شخصية عراقية رسمية، الادارة الامريكية شيء رسمي، القريب هي الحكومة العراقية، واطراف الحكومة العراقية السيد رئيس الجمهورية والسادة نواب رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء، فهم مسؤولون رسميون، ولكن في نفس الوقت انا لدي علاقات واسعة مع الكثير من السياسيين الامريكيين.
س/ ومع ذلك رأيت مرة احد جوازاتك وقد الغيت فيها فيزا الى اميركا من قبل السفارة الامريكية في بغداد؟.
- نعم لا توجد لديّ ولا مرة فيزا الى امريكا، عدا مرة واحدة حصلت على فيزا مع الوفد الذي سافر مع رئيس الوزراء الى امريكا، ذهبت وكنت اسمع واتقصى واهيئ الاجواء، وبالتالي كان اول اجتماع للسيد رئيس الوزراء الساعة السابعة صباحاً مع مثال الآلوسي في واشنطن.
س/ هل تعتقد ان الامريكان لديهم مشكلة مع الليبراليين العراقيين؟.
- لديهم مشكلة كبيرة مع الليبراليين العراقيين بالتأكيد.
س/ يريدون طاعة مطلقة ام ماذا يريدون من السياسيين العراقيين؟.
- اعتقد ان هناك سوء فهم بين الامريكان والسياسيين العراقيين على مستوى الاحزاب خصوصاً، اتمنى ان تكون هناك علاقة بين حزب عراقي والحزب الجمهوري او الحزب الاشتراكي الفرنسي او العمالي البريطاني، هذا شيء نحتاجه، نحن احزاب ديمقراطية بالتالي شيء طبيعي ان تكون لنا علاقة مع احزاب ديمقراطية في العالم ولكن ما هو مفهوم العلاقة؟ مثلاً ندعى الى مؤتمر او نتبادل الاراء بشأن الانسانية والسلام وبشأن ضحايا التكفير هذه الاحزاب العراقية من خلال هذه العلاقة تجيّر السياسة العراقية، تجيّر مصالح العراقيين، تخلق اجواء لصالح المستقبل العراقي.
س/ الا تعتقد ان انسحاب الادارة الامريكية الرسمية ودخول افواج المخابرات الامريكية بديلاً عنها اربك السياسيين العراقيين حتى في علاقاتهم مع بعضهم؟.
- لا ادري بشكل رسمي عن دخول افواج المخابرات الامريكية هم ليسوا بحاجة لذلك لكنني اعتقد كسياسي انه عندما يتم سحب قطعات عسكرية بشكل كبير يجب ان يُملأ الفراغ ...بماذا يُملأ الفراغ؟ انا اطرح السؤال بماذا؟ يملأ بعملاء ومخابرات ومساحات اقتصادية واستثمار ومساحات عمل مشترك... الخ.
س/ سمعتك تقول ان الامريكان لديهم مشكلة، كيف ينظمون شكل العلاقة مع العراق بعد توقيع الاتفاقية الاستراتيجية، هل هذه مشكلة حقيقية؟.
- هذه مشكلة حقيقية لدى الطرفين، العراقي لا يفكر بها الان بشكل واضح، ولكن الامريكي يفكر بها، امريكا دخلت العراق بجيوش واصبحت هي الواقع وهي القوة المالية وهي القوة الامنية والعسكرية وحتى في احيان هي القوة الادارية من خلال (بريمر) الان تريد ان تنظم هذه العلاقة، تريد ان تصل الى حل، لا توجد رؤية امريكية في تقديري كيف تتعامل مع العراق وبالتأكيد لا توجد رؤية عراقية، فكيف نتعامل مع اميركا!.
هناك من يطالب باخراج اميركا وعدم الحديث معها وان محاورتها تعدّ سمة من سمات الكفر وهناك من لا يؤمن بالوجود الامريكي لا في العراق ولا في اي مكان ويريد ان يكون في خانة المعسكر المعادي لها، هكذا يعتقد البعض فلا توجد آلية بمفهوم علاقة عراقية امريكية وهناك خلل كبير وعلينا ان ننظم هذه العلاقة.
س/ لكن هناك دولا نظمت علاقتها بامريكا وهي لم تعان من احتلال امريكي او وجود امريكي بعشرات الالوف على اراضيها مثل مصر، فيفترض ان لنا قنوات كثيرة مع امريكا ويفترض هناك تواصل بين الجانبين، وكل هذا التواصل لم يؤد الى فهم طبيعة العلاقة المستقبلية بين الطرفين؟.
- هناك حقائق، هناك آلية للبيروقراطية الامريكية، وهي ايضاً تضع حجر عثرة في هذا الطريق، وبالمناسبة التاريخ الامريكي الرسمي في العراق ابتدأ عام 2003، الان هناك آلية سفارة حجمها وعدد اعضائها والعاملين فيها يتجاوز عدد خمسين سفارة امريكية في الخارج يعني حجما مرعبا. اذن كيف سننظم العلاقة معها؟ لاول مرة في تاريخ امريكا هناك اكثر من سفير في دولة واحدة عندنا السفير الرسمي كريستوفر هيل ورئيس البعثة الامريكية ايضاً بدرجة سفير، ونائب السفير ايضاً هو بدرجة سفير وعندهم في اكثر من قسم في السفارة الامريكية سفير امريكي يعني في هذه السفارة لا يوجد سفير واحد وانما فريق من السفراء منهم من كان سفيراً في الجزائر او في مصر ولكن في هذه الدول سفير واحد وهكذا مع بقية دول العالم، ولكن مع العراق هناك فريق من السفراء، هذا يؤشر على اهمية العراق الكبرى لمستقبل امريكا في الشرق الاوسط، وهنا علينا ان نعلم ما هي الحاجة الامريكية حتى ننظم مصالحنا، امريكا عجلة كبيرة مرعبة وهي كالثور الهائج ان صح التعبير، وهناك امران، اما ان نعرف كيف نسير مع اتجاه هذه الثور الهائج اقتصادياًَ وسياسياً وامنياً وتربوياً ووو .... او نكون عكس سير هذا الثور الهائج، والكل يعلم خطورة ذلك وبالتالي نحن نريد ان ننظم العلاقة حتى لا نكون في صدام وفي عملية يقوم بها هذا الثور الهائج وهذه العجلة الكبيرة وان تكون لنا مصالح وفوائد من هذه العلاقة.
س/ اذا كان هذا السؤال مطروحاً وموجوداً، وهو الان مشكلة امريكية عراقية، هل هناك رؤية تتبلور حالياً لحزب الامة العراقية بشكل العلاقة مع امريكا، اين تكون البداية برأيكم؟.
- لا، نحن كحزب لسنا في السلطة وبالتالي عندما نفكر، نفكر بآليات عامة، نفكر بالدبلوماسية العراقية، نفكر اين تكمن المصلحة العراقية اقتصادياً، وكيف نبني الجيش؟ هل صحيح الجيش العراقي يبنى بطائرات بروانة؟ هل يبنى بدبابات خردة من اوكرانيا؟ او يبنى بمعامل من صربيا، وصربيا ليس لها باع طويل في هذا المجال، ام يبنى بآلية حديثة وجيش حديث وعقائد حديثة؟ هل صحيح نريد من الجيش ان يهجم على طهران او الكويت او تركيا؟ ام نريد جيشاً عراقياً وطنياً يدافع عن هذا البلد وهذه السيادة، فكيف نسلّح هذا الجيش؟ نحتاج السلاح الامريكي، ومن يقم الان بشراء الاسلحة من دول الخط الرابع والخامس في العالم يتآمر على السيادة العراقية والجيش العراقي سواء كان يدري او لا يدري.
اذا كان دخول امريكا مصيبة على العراق ففي خروجها كارثة ومصيبة ليس لها اول ولا آخر من الذي سيقوم بحماية البلد؟ هل سنقوم بحمايته بالرشاشات البسيطة وفي كل سرية مدفع هاون واسلحة قديمة؟ الان دولة الكويت الصغيرة ومع احترامي لها يمكن ان تحتل البصرة، كيف سندافع امام هذه الدروع الكويتية او طائراتها الحديثة، هل ندافع بطائرات البروانة؟ دولة لا وجود لدفاع جوي فيها، اين السيادة؟ من يتآمر على السيادة هو الذي لا يريد تسليح الجيش العراقي تسليحاً حديثاً، وحتى نسعى باقصى سرعة سيكون لدينا جيش ان شاء الله في سنة 2025 من هنا الى 2025 من سيقوم بحماية الشعب العراقي والحدود العراقية الدول الاسلامية والعربية يومياً يرسلون المفخخات واطنان من المتفجرات لقتل ابناء شعبنا.
س/ اطلقت تصريحات اثارت انتباه السياسيين في الخارج والداخل واهاجت موجة من العاصفة وهي عن دور المخابرات العراقية، اذا ما فعّلت وفعّل دورها في داخل وخارج العراق بشكل استباقي سنقلص هذه الثغرات الامنية بشكل كبير وتغطي على الحاجة الامنية المستعجلة في العراق، ومنها ان على المخابرات العراقية ان تدخل في عمق هذه المنظمات الارهابية داخل وخارج العراق، وتفعّل دورها، وتقوم حتى بالاعمال القذرة التي يغطى عليها وتمارسها كل مخابرات العالم ومنها اغتيال المخططين للتفجيرات كالضاري وسواه، لماذا الضجة برأيكم هل لانك لمست الجزء الحقيقي المسكوت عنه من عمل المخابرات في العالم؟.
- هذا عمل ضروري يجب القيام به والضجة حدثت لاننا لو فعّلنا هذه المهام لاصبح القتلة هم الخائفون على حياتهم وسينبذون في الدول التي يختبئون فيها لا ان يعيشوا بسلام وأبناؤنا يذبحون، فهذا ليس من الانصاف.
س/ هل كان لكم دور في نقل جهاز المخابرات الى السيادة العراقية؟.
- صحيح ان الاخ نوري المالكي كان يفكر بجهاز المخابرات العراقية كأية مؤسسة يجب ان تكون تحت السيادة العراقية والحكومة كانت تحضّر لذلك وكلنا كنا ندعم، كنا نعمل وكل في آلياته ومساحات علاقاته حتى مسعود بارزاني كان يعمل ويدعم بكل طاقاته من اجل نقل الملفات الى الطرف العراقي وهذا عكس ما كان يشاع.
س/ هل ترى ان دولة رئيس الوزراء يشخصن الامور في علاقاته معكم او مع سواكم؟
- عندما تدهورت صحة نوري المالكي ونقل الى لندن وعاد الى بغداد كنت من اول المستقبلين له لانه رئيس الوزراء ولانه رمز العراق، الذي نريد له ان ينجح، آنذاك لم تكن علاقتي طيبة مع الحكومة، وليعلم الجميع لم نتسلم درهماً واحداً من هذه الحكومة، ولم نطالب ولم نأخذ، ولم نتسلم اية معونة او اي شيء من هذه الحكومة. هي حكومتنا، واتمنى للمالكي الصحة والسلامة والنجاح. واعلم ان هذا المركز وما يحيط بالمركز لا يمثل النجاح. ولقد عُرِض عليّ جهاز المخابرات من قبل السيد المالكي وكان قبولي ان اكون على رأس جهاز المخابرات تعني خسارة سياسية لحزب الامة العراقية الناشيء ولمثال الالوسي النائب يمثل هذا الحزب اذ لا يجوز لي ان اتحرك رسمياً وعليّ ان اخدم جميع الاحزاب واخدم جميع مؤسسات الدولة، اخدم كل مواطن وبالتالي اخلع الهوية الحزبية الى هوية خادم للجميع. وهذا ضرر كبير الى حزب الامة العراقية الناشيء وهي تضحية وخسارة كبيرة. وبقيت ليالي طويلة افكر كيف سيكون موقف الحزب، كيف سينمو هذا الحزب الذي نتمنى له طموحات كثيرة واهدافا في عصر كل ارهاب الدنيا يَصل الى العراق وهي تحديات كبيرة عليك ان تنجح، فشلي في الجهاز يعني نهاية الحزب، نهايتي السياسية، نهايتي الانسانية وبكل صراحة هذه الامور مرعبة، ولم نتوصل الى قناعة مع السيد رئيس الوزراء، وتجاوزنا هذا الامر واصبح من الماضي. انا لا اريد رئاسة الجهاز ولا افكر فيه، انا رجل سياسي واريد ان اضيف جانباً في رؤيتنا للحكومة، فليس العيب ان نقول ان الحكومة نجحت بل العيب الا نقول انها نجحت، والعيب ان لا تقول انها فشلت، مسألة تشخيص النجاح والفشل من باب دعم المؤسسة العراقية، وحمايتها، كنا نركز على بعض الامور مع الحكومة العراقية، لا نقصد التجريح، بل من خلال دعمها من هذا الجانب، لم تفهم رغباتنا وافكارنا، ولم يفهم موقفنا الاعلامي، المواطن فهم اكثر بكثير من السياسيين للاسف الشديد.
س/ ما رؤية حزب الامة بواقع المرأة العراقية وهل ان هناك تصورا في عمل النائبات العراقيات؟.
- النائبات الموجودات عزيزات، لكن دعنا نطرح السؤال بالشكل التالي: لو لم تكن هناك حصة كوتا كما تسمى للسيدة العراقية في العمل السياسي، هل ستسمح الاحزاب الدينية ان تكون هناك نائبة عراقية؟ لاحظ ان في انتخابات الكويت عبرة ودرسا بل ان وجود النائبة في الكويت كان بسبب وجود النائبة العراقية، ليس كل ما جرى في العراق خطأ، ما جرى في العراق هو موازين في الشرق الاوسط. بعد الانتخابات العراقية، وهذا الدستور الاعرج، وهذه الانتخابات العرجاء وهذا مجلس النواب الاعرج، وهذا الفشل الموجود وبرغم ذلك لنا تأثير كبير على المحيط بنا، جرت الانتخابات في البحرين، وهناك الان في البحرين انتخابات، وهناك حكومة ومعارضة بعد الديمقراطية العراقية برغم كل عيوبها ونجاحاتها، ليس من السهل على حسني مبارك ان يأتي بابنه خليفة له، كان عليه ان يقوم بانتخابات سريعة، بعدما جرى عندنا بدأ آل سعود يفكرون بمجلس شورى وآليات معينة، بعدما جرى عندنا، اصبح من حق المرأة الكويتية ان ترشح، لم تكن في المرحلة الاولى موجودة وهي الان موجودة في مجلس النواب الكويتي.
العراق خلق مشكلة، ولهذا السبب حوربت التجربة العراقية، هذه احد اسرار الحرب المعلنة وغير المعلنة.
س/ كل هذا برغم كل عمليات الفشل والتعثر عندنا؟.
- برغم كل المحاولات وكل المصائب الموجودة في العراق، لكن العراق نشأ ويؤثر ويضغط على دول الجوار، ضغطاً كبيراً، هذا يبرر الخوف الايراني، نحن الان نتحدث عن مساحات اسمها اتراك وعرب وتركمان ومحافظات وانتخابات مجالس محافظات، صحيح تجربتنا مازالت في البداية، ففي ايران مثلاً هي تتكون من شعوب هناك العرب وتركمان، الكرد، والبلوش والفرس، لذلك ايران تخاف وتخشى من التجربة الديمقراطية في العراق لانها لغم ينسفها من الداخل، هكذا يتخيلون، هذا لغم ينسف المملكة العربية السعودية والتي فيها الطائفة الشيعية طائفة قوية، وهي المتربعة على خيرات السعودية، النفط في المنطقة الشرقية، حتى قبل 4-5 سنوات كان ممنوعاً في المملكة العربية السعودية ان تسمي ابنك عبدالحسين، او عبدالرضا، الان غيروا ذلك، ليس بسبب نزعة اصلاحية سعودية، النزعة الاصلاحية السعودية، التي تشهدها السعودية جاءت نتيجة الموجة الديمقراطية العراقية التي بدأت تضغط،هذه مشكلة بالمنطقة عموماً، حتى الاعلام الحر الذي ينشأ بالمنطقة تأثر بحرية الاعلام عندنا.
س/ أذن علينا أن نفخر بتجربتنا برغم اخطأنا وذنوبنا؟.
- علينا ان نفخر بما فعلنا ونصون هذه التجربة ونطورها نحدّثها، نعمّقها ديمقراطياً، احد وسائل الرد على الارهاب، ان نرد على مصادر الارهاب. ومصادر الارهاب نرد عليه بالتجربة الديمقراطية، كلما ننجح ديمقراطياً في العراق، كلما تهتز الانظمة التي تدعم الارهاب. وهم يدركون هذه الحقيقة، ومن هنا جاء التعارض الكبير اساسا على المصداقية العراقية هنا تبدأ المسألة، سوريا تخشى لانها نظام فردي ونظام عائلي، ونظام اقلية السعودية تخشى لانها نظام اقلية وعائلي.
س/ في ختام لقائنا المطول لا يسعنا الا ان نشكر لكم سعة صدركم وتحمّلكم للأطالة ونتمنى لكم ولقائمة مثال الآلوسي للامة العراقية كل النجاح والتوفيق؟.
- أشكركم وأتمنى أن يكون عام 2010 عام خير وامان ومزيدا من الديمقراطية والتقدم لكل العراقيين في ظل دولة مدنية وعراق اتحادي ديمقراطي.
197695
جمبع الحقوق محفوظة 2009 صحيفة الامة العراقية

برنامج المتميز الاخبارى  الاصدار 1.5 احد برامج ايماكس للخدمات البرمجية © 2010