الرئيسية|| اتصل بنا|| دليل المواقع|| عرف بنا   ارشيف الموقع

ابواب الجريدة

محلياتسياسيةاقتصاديةاراءصحافة عالميةعربية ودوليةالفضاء الثقافيحواراتتحقيقاتتراثيةفكريةطب وعلومرياضةاعمدةمنوعةالاسرة والمجتمعملفكاريكاتيرثقافة قانونيةالافتتاحيةملحق فنونادب شعبيالملحق الثقافيالملحق الرياضيمناسبات

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, 4 ضيف/ضيوف

بحث



حزب الامة العراقية

حزب الامة العراقية
الكرخ 07708426076
الرصافة 07708854873
طلبة وشباب 07709238958
المكتب النسوي 07709256243

Dpin_baghdad@yahoo.com

تنويه

تستقبل صحيفة الامة العراقية شكاوى المواطنين وتقدم حرصها الشديد على نشرها في صفحة خصصت لهذا الامر  لذا نرجو ارسال شكاواكم لوضعها على طاولة من يهمه الامر .
هاتف : 7780386
او على البريد الالكتروني

HMOMALNAS@YAHOO.COM

اعمدة: ثقافة على حافة السياسي

عبد المنعم الاعسم
حان الوقت لمراجعة التشكيل الثقافي العراقي خلال حقبة الدكتاتورية بعناية كيميائية تتوقف عند ما يسمى بـ"ثقافة المنفى" وما يطلق عليه "ثقافة المقاومة" بعيدا عن حساسية التقابل او مجزوء السياسة.
ثقافة المنفى تطرح مشكلة المنافي.المنافي في مفهومها التاريخي. انها ليست أمكنة اختصت في استقبال المثقفين، فقد سبقهم اليها اصحاب الرأي وضحايا الصراع على السلطة،



وهي ليست مآلاَ للبشر وحدهم حين تقذف بهم الظروف الى خارج موطنهم، فثمة أوطان نفيت قبل البشر الى خارج الجغرافيا.. وتلك وهذه دورات معروفة في التاريخ.
والمنافي، شأن الصدف، هي الأخرى عمياء.. فهي لا تجري لضحاياها اختبار الكفاءة أو الأهلية لكي تضمهم الى دواماتها، لكنها تغير على مصائرهم من ثقوب دامسة الظلام في التاريخ، يقف على أبوابها جلادون وطغاة بحيث يسعى الضحية الى الهرب نحو هامش من الحماية من دون ان تداهمه سايكولوجيا ملامة النفس ازاء هجران بيئته وذكرياته وحتى مصالحه.
والمثقفون المنفيون يحققون فرصتين افتقدوهما في الوطن، حرية الانتاج والتعبير من جهة واستعادة انسانيتهم من جهة ثانية، وما دمنا في العموميات، فاننا نضيف استدراكاً مهماً يمكن اختصاره بالقول، ان المثقفين المنفيين (المنتجين ابداعاً، طبعاً) يصبحون في محن تاريخية معينة الأكثر قدرة على التعبير عن مكابدات وطنهم، وتمنحهم المرحلة امتياز ان يكونوا الاكثر تهديدا لسلطة الطغاة.
واذا ما طال النفي لدورة تاريخية من الزمن فانه تتشكل، للبلاد الضحية، ثقافتان، الأولى منفية.. طليقة، والثانية كامنة.. أسيرة. غير انه لا يمكن اعتبار جميع المثقفين المنفيين طلقاء واحراراً في التعبير او مسكونين بهاجس انقاذ الوطن، فثمة مَن هاجر فهجر قضية الحرية وزاغ الى حقول بعيدة عن محنة امته.. وليس جميع المثقفين الذين كتب عليهم البقاء قد كمنوا بثقافة رافضة صابرة صادقة، فثمة من خلط الثقافة بالرمل ومرغ صوته بالوحل.
وحين نقول (بعض) هناك، و(بعض) هنا، فان الموضوعية تشترط تأكيد ان السلطة المتوحشة تحشر جميع المثقفين (الأسرى) في مصائر تغدو معها الحياة بمثابة كابوس يتعذر معها الخلاص إلا بالصمت او التواطؤ او الكتابة بالحبر السري، ولا مفر، آنذاك، من (التعامل) مع الحالة القائمة اذا كان الأمر يتعلق بخيار الحياة لا الشهادة، وفي قلب هذه الالتباسات، ومنها، تنشأ قسمات ثقافة المقاومة.
في حمية المناقشات الجانبية لموضوع ثقافة الداخل وثقافة الخارج تظهر كثيرا من الأغاليط والتعميمات التي تأخذ الموضوع الى ملاسنات عبثية، يتبادل فيها الكامنون والمنفيون من المثقفين موصوفي البطولة، بل ونقرأ تأويلات غريبة عن نزاهة المواقف حسب أجيال المنفيين، ونزاهتها حسب المطاولة على البقاء، فيما المنفى ليس بطولة في ذاته، والبقاء ليس شجاعة في قراره.
والأهم من كل ذلك يتمثل في ان قطع قنوات الأوكسجين عن المثقف لاجباره على النزوح خارج وطنه عار في جبين السلطة القائمة، ومصادرة حريته وهو يختار البقاء جريمة موثقة الى يوم القصاص.
ــــــــ
.. وكلام مفيد
ــــــــ
(الانسان يستطيع ان يصمت بعدة لغات).
مارك توين

 

 

روابط ذات صلة

· زيادة حول
· الأخبار بواسطة re


أكثر مقال قراءة عن :
حزب الامة العراقية يعقد اجتماعاً مهماً

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الأمة العراقية للدراسات والإعلام