الامة العراقية/وكالات
قررت الحكومة فتح تحقيق في الادعاءات القائلة إن شركة بلاك ووتر الاميركية للحمايات الامنية قامت برشوة مسؤولين في وزارة الداخلية لتسويف حادثة ساحة النسور التي راح ضحيتها 17 مواطنا في العام 2007.
وقال وزير الداخلية جواد البولاني في لقاء على احدى القنوات الفضائية إنه قد طلب من الآمرين المعنيين النظر في الامر، من دون ان يعطي المزيد من التفاصيل. واضاف البولاني: إن بابي مفتوح لكل من لديه شكوى او معلومات اضافية عن هذا الحادث، وآمل في ان يوافيني احدهم بأية معلومات قد تنفع التحقيق .. ان بلاك ووتر شركة تسببت بكارثة وطنية كبرى في
العراق، فحادث ساحة النسور كان حادثا مأساويا لن يتمكن احد من نسيانه، الا ان الحكومة العراقية تصرفت بمسؤولية من اجل الشعب العراقي ومن اجل سمعة العراق. ويأتي القرار الجديد بعد ان قامت صحيفة نيويورك تايمز بنشر تصريحات لمسؤولين كبار في شركة بلاك ووتر قالوا فيها إنهم صرفوا مبلغ مليون دولار لمكتب الشركة في بغداد لغرض اسكات الانتقادات التي تعرضت لها عقب حادث ساحة النسور، الا انهم انكروا علمهم فيما اذا كانت هذه الاموال قد دفعت فعلا لمسؤولين عراقيين.
وكانت بلاك ووتر مسؤولة عن امن السفارة الاميركية ببغداد وقت وقوع حادث ساحة النسور، وكانت بحاجة الى استحصال اجازة من وزارة الداخلية من اجل الاستمرار في القيام بهذه المسؤولية. وقد جددت وزارة الخارجية الاميركية عقدها مع بلاك ووتر في العام التالي 2008 بالرغم من اصرار الحكومة العراقية على مغادرة الشركة وممثليها البلاد. ومازالت بلاك ووتر توفر الدعم الجوي للدبلوماسيين الاميركيين العاملين في العراق بالرغم من امتناع السلطات العراقية عن تجديد اجازة عملها لهذه السنة. وكان مسؤولون بارزون في بلاك ووتر، التي غيرت اسمها الى (زي) في وقت سابق، قد قالوا لصحيفة نيويورك تايمز: إن مسؤولين كبار في الشركة صادقوا في كانون الاول 2007 على منح رشى لمسؤولين في وزارة الداخلية العراقية في محاولة لترطيب خواطرهم.