هايل نصر
تحت العناوين الرئيسة لما اصطلح على أنها محتويات ومكونات الثقافة, أو من الثقافة, لا نجد إلا نادرا الإشارة لثقافة قانونية أو قضائية. وكانّ فروع الثقافة تكاد تنحصر, عند العامة والمثقفين, في الفلسفة, والأدب بأنواعه: شعر ونثر من قصة ورواية ومسرحيات, وأنواع الفنون. ولا غرابة, عند إهمال, أو بأحسن الأحوال تهميش, المعرفة القانونية , أن يختلط لدى المواطن مفهوم الحق والقانون. وأنواع الحقوق وفروع القانون. والفوارق بين القانون العام بفروعه , والقانون الخاص بمواده. بين المفهوم القانوني للدولة, وبين السلطة. بين القيام بمهام مفوضة من الشعب للحاكم المنتخب, انتخابا صحيحا, لإدارة شؤون الدولة, وبين تجاوز هذا التفويض وإخضاع الدولة بمكوناتها,والتصرف بها كالتصرف بملكية خاصة.